الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
18
فقه الحج
التراخي بظاهر القرآن وما جاء عنهم عليهم السلام ) . ثمّ ذكر حديث زيد الشحام وذريح المحاربي ولفظه في حديث زيد : « عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : التاجر يسوّف الحج ؟ قال : إذا سوّفه وليس له عزم ثمّ مات فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام » . والرواية بهذه العبارة لا تفي بمراد المفيد قدس سره لمكان قوله : « ليس له عزم » إلا أن لفظه في الكافي هكذا : « التاجر يسوف الحج ؟ قال : ليس له عذر فإن مات فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام » « 1 » والاعتماد على نسخة الكافي . وقال الشيخ قدس سره في النهاية : ( ومن حصلت معه الاستطاعة وجب عليه الحج على الفور والبدار ، فإن أخره وهو متمكن من تقديمه كان تاركاً فريضة من فرائض الإسلام ) « 2 » . وصرح بذلك في الخلاف واستدل باقتضاء الأمر ، وبرواية ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله ورواية عاصم بن ضمرة عن علي عليه السلام . « 3 » وفي المبسوط قال : ( ووجوبهما - أي الحج والعمرة - على الفور دون التراخي ) . « 4 » وفي الاقتصاد قال : ( وعند تكامل شروط الوجوب يجب على الفور والبدار دون التراخي ، غير أنه متى أخره ثمّ فعله كان مؤدياً وإن فرط في التأخير ) . « 5 » وبذلك نص السيد قدس سره في جمل العلم والعمل ، وقال : ( الحج على الفور دون
--> ( 1 ) - الكافي : 4 / 269 . ( 2 ) - النهاية / 205 . ( 3 ) - الخلاف : 1 / 372 . ( 4 ) - المبسوط : 1 / 296 . ( 5 ) - الاقتصاد / 297 .